الشيخ محمد باقر الإيرواني

197

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

سابقا لم تكن يد ملك واحتمل تحولها إلى يد ملك بعد ذلك هل تكون اليد فيها امارة على الملكية ؟ 2 - أن يعلم بكون الدار سابقا وقفا ، واحتمل عروض بعض المسوغات لبيعها ، وصاحب اليد اشتراها وصار مالكا لها بسبب عروض تلك المسوغات . وبعد هذه الفهرسة للحالات نقول : اما إذا كان الحال السابق لليد مجهولا - بأن رأينا شخصا يسكن دارا ولا نعرف الحال السابق لليد ، فنحتمل انّه توارثها أبا عن جد أو اشتراها من مالكها الشرعي ، ونحتمل في نفس الوقت ان وصولها إليه لم يكن شرعيا بل نتيجة غصب ونحوه - فذلك هو القدر المتيقن من سيرة العقلاء على التمسك باليد . واما الحالة الثانية فقد فرضنا لها شقين : الشقّ الأول اما بالنسبة إلى الشقّ الأول فالمناسب الحكم بعدم حجية اليد لا لأجل استصحاب الحال السابق لليد ، كما حاول ذلك الشيخ النائيني « 1 » حيث ذكر ان اليد ما دامت غاصبة سابقا فيجري استصحاب بقائها على كونها غاصبة ، ومع ثبوت حال اليد الآن بسبب الاستصحاب وكونها غاصبة لا معنى للتمسك باليد ، فإن التمسك بها فرع الشك والجهل بحالها ، والمفروض معرفة حالها وكونها غاصبة . وهكذا الحال لو كانت يد أمانة سابقا أو يد إجارة ، فانّه يجري استصحاب الحال

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 605 .